<!--{PS..1}-->

الأعتماد علي الله

كتبهاأبو علاء ، في 2 أغسطس 2008 الساعة: 20:53 م

قصة جميلة جدا  الاعتماد علي الله

                                  

 

وحدوا الله ….                                  لا إله إلا الله

                                                 

كان يا ما كان في قديم الزمان وسالف العصر والأوان

.كان في رجال فقيراً اسمه نواف يسكن على جبل في آخر البلد .

 

ينزل كل يوم يفتش في الزبايل حقت الكرش

يأخذها ويبيعها وبالقرش اللي يأخذه

بشتري قرطاس سكر وشاهي علي شوية رز وطماطم

ويرجع بيته يولع القاز ويسوى غداه ويشرب الشاهي

ويصهلل الليل كله مبسوط وحامد ربه وكل يوم على هذا الحال.

 

في يوم قال الوزير سعود للمك ياسر :

إيه رأيك يا مولاي ننادي في المدينة لا أحد يولع شمعة ولا لمبة ولا أي نور

قال الملك : يا شيخ يكون في واحد تعبان ولا حرمة تولد ولا ناس عندهم ميت

قال الوزير سعود:  يا مولاي خلينا نشوف مين يحبك ويسمع كلامك ومين يعصي أوامرك.

 

ثاني يوم ويأمر الوزير : نادي المنادي لا يتولع نور في أي بيت لمدة ثلاث أيام

وبعد صلاة العشاء خرج الملك ووزيره يتفقدوا أحوال البلد لقوا ظلام دامس أرادوا أن  يرجعوا القصر.

شاف الوزير نور فوق رأس الجبل

قال الوزير مين هذا العاصي اللئيم …

ما يسمع كلام الملك والوزير ؟

هيا نطلع نشوف مين يكون ؟

مانع الملك ياسر في الأول وتحت إلحاح الوزير طلعوا الجبل

طلع الملك والوزير علي الجبل ودقوا الباب بعد ما أنقطع نفسهم من التعب …

قال نواف مين على الباب ؟

قالوا : أحنا من أهل الشام

قال : يا مرحبا يا مرحبا بأهل الشام

فك الباب واستقبلهم أحسن استقبال

وسوى العشاء وحط لهم ما قسم..

سألوه عن أحواله…

حكاهم نواف علي قصته من الصباح لحد ما يرجع بيته …

قال الوزير سعود :طيب ما تشيل لك قرشين للزمن

قال يا شيخ خليها ( علي الله )   هو اللي يرزق ويعطي …

سأل الوزير : نواف عن الملك قال ملك إيه ووزير إيه أنا في حالي وهم في حالهم…

ولما خلصت الهرجة …

نزلوا من عنده وودعهم أحسن وداع …

قال الوزير: للملك طيب نشوف بكره كيف يسوي ويكسب رزقه …

حأوقف على كل زبالة عسكري وأشوف إللي يسب الملك والوزير

                   من فين يأكل ويشرب …

قال الملك : يا شيخ سيبه في حاله مالك وماله …

قال الوزير لا والله خليني أشوف بكرة كيف حيكون حاله…

في الصباح نزل نواف على أول زباله لقي عسكري واقف وفي يده باكورة ..

جا زي عادته يمد يده في الزبالة قام العسكري وبالباكورة عليه …

تركه وراح على زبالة ثانية لقي عسكري ثاني ونفس الحكاية مع كل زبالة

        تركها وجاك راجع علي بيته….

ناداه نحاس وقال يا ولد تعرف تجلي نحاس ( تنظفه )…..

قال أجليه وأجلي أبوه بس وريني كيف يسووه….

وما شاالله في ساعة زمن خلص قرور النحاس…

                                  أعطاه صاحب الدكان ريال مجيدي ( عملة قديمة ) فرح نواف وراح السوق

واشترى قرطاس سكر وشاهي أكبر من يوم أمس وأخذ وصلة لحمه وطماطم علي شوية رز

 وأشترى لمبة قاز أكبر ورجع البيت طبخ وأكل وسوى الشاهي ……

 

خرج الملك ياسر والوزير سعود بعد العشاء شافوا المدينة ظلام دامس إلا الجبل نوره اقوي من أمس….

قال الوزير:هيا يا مولاي نشوف نواف سوى إيه ..

قال الملك : يا شيخ سيبه في حاله هذا معتمد علي خالقه…

قال الوزير: لازم أشوف اليوم إيش سوى وليش نوره أقوى ….

أتنكروا وطلعوا الجبل وبعد ما أنقطع نفسهم من التعب دقوا الباب …

فتح نواف الباب وقال مين ؟

قالوا ضيوف من المغرب…

قال يا مرحبا وحياهم أحسن ترحيب ..

وقال أمس ضيوف من الشام واليوم من المغرب..

يا مرحبا يا مرحبا ..

سوا لهم المقسوم وبعد العشاء والشاهي المنعنع ..

سألوه عن حاله قال أنزل أجمع من الزبايل الكرش أبيعها وأجيب المقسوم

لكن أمس لقيت كل الزبايل عليها حرس وعسكر..

قال إيه أمر الملك الله يستر عليهم وعلى الملك

قال الوزير:  من فين جبت هذا الأكل والشرب وهذي اللمبة الكبيرة حكاهم نواف حكايته مع النحاس

قال الوزير كم وفرت للزمان من الريال قال يا شيخ الله يستر على الزمان كله

        ( خليها على الله أصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب )

انتهت الزيارة وخرجوا من عنده

قال الملك ياسر للوزير : هذا معتمد على الله في رزقه اتركه في حاله

قال الوزير : بكره وخير أشوف من فين يجيب أكله ولا شربه

نادي المنادي في الصباح لا أحد يفتح دكان أو متجر وعند الزبايل وقفوا العسكر

نزل نواف في الصباح زي عادته لقى كل الدكاكين مصكوكة والزبايل عليها عسكر منشورة حاول يمين حاول شمال ما لقي فايدة رع على البيت

وفي الطريق سمع صوت ينادي ياولد ياولد قال نعم :

قال الرجال من الطاقة تعرف تغسل وتكفن ميت..

قال أيوه قال أطلع طلع نواف ولقى رجال عجوز ميت ومعاه ولده حايس فيه…

شمر عن ذراعه وغسله وكفنه وصلا عليه وفي آخر الحديقة عندهم مكان للقبور دفنوه فيه ..

وجا ماشي قال ولده استني

خذ هذا العفش والمال معاك وصية الوالد للي يغسله ويكفنه ويدفنه..

 

أخذ نواف عربية كرو

وحمل عليها مساند علي جلايل علي أشياء من ادوات مطبخ

وكيس رز وسكر وأكل ما ينعد ولا ينوصف ومن جملة العفش كان في أتريك كبير

     ( جهاز قديم يستعمل للإضاءة كالمصباح )

طلع نواف علي الجبل

ونزل الأشياء وفرش المفاش ورص المساند وطبخ ونفخ وحط أكله وأكل وانبسط

وفي المغرب ولع الإتريك إللي نوره نور الجبل …

خرج الملك والوزير ليوم الثالث لقوا الدنيا في البلد ظلام إلا الجبل نوره مغطى المكان

قال الوزير سعود : هي يا مولاي نشوف حكاية صاحب الجبل

هذه المرة  أتشوق الملك يبغي يعرف سر النور إللي كان أقوى من كل مرة …..

أتنكروا وطلوا الجبل ولما دقوا الباب ..

قال نواف مين علي الباب ؟

قالوا أغراب من أهل اليمن..

قال يامرحبا يا مرحبا

وفتح الباب ودخلهم علي العشة

اللي كأنها ديوان من جلايل ومساند مفرشة وكانهم في عز النهار متنور الإتريك الكبير

 قال نواف أكيد انتم جيعانين ومن السفر تعبانين …

يا مرحبا يامرحبا …

قام نواف وسى رز احمر باللحم المفلفل وبعد ما اكلوا وشربوا الشاهي وجلس معاهم يتحكى

سألوه كيف عايش ومن فين مدبر حياته

حكاهم قصته من الأول للآخر وكيف أصبح اليوم عنده كل هذا النعيم من رب العالمين …

قال الملك للوزير:  ها إيه رأيك يا وزير قال الوزير :

 آمنت بالله وإللي عليه اعتمد ما خاب

نزل وهو خايب الرجا إنه يوقع واحد إعتماده علي الله

وفي الصباح طلب الملك ياسر من الحراس يحضروا نواف عنده

وبعد ماجا طلب منه الملك يعيش نديم وصاحب عنده وأعطاه عمل في القصر

رفض نواف في الأول لكن بعد إلحاح الملك عليه وافق وعاش عنده مبسوط

وزوجه على منية بنت بنوت, وجاله منها البنات والبنون

 

…………………

…………………………

…………………

 

وجزاكم الله خيرا

 

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الأعتماد على الله | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر